يعهد إلى ابنين أو أكثر من أبنائه يتوارثونها واحدا بعد آخر بالترتيب الذي يقرره، كما فعل عبد الملك بن مروان بن الحكم فقد عهد بالخلافة من بعده إلى أبنائه: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام. وقد توسط عمر بن عبد العزيز بين سليمان ويزيد بعهد من سليمان.
واستقر نظام الخلافة في الدولة الإسلامية بعد ذلك على نظام الإرث وأصبحت البيعة رسما شكليا يقبل عليها الناس، يتقدمهم الأمراء والكبراء والعلماء، وتؤخذ عليهم الأيمان المغلظة مع الحلف بالطلاق و العتاق لكي لا يتحللون منها. وفي العصر العباسي الثاني لم يعد أحد يبالي بالبيعة بعد أن أصبح مصير الخلافة بيد المتغلبين من القادة الأعاجم من فرس وترك. وقد ترتب على وراثة الخلافة مفسدتان أساسيتان وهما:
الصراع من أجل الملك. وظاهرة الاستبداد والظلم.
وقد امتلأت كتب التاريخ المختلفة بصور كثيرة من صراعات الأسر المتعددة على الملك، ومن صراعات القصور داخل الأسرة الواحدة على ولاية العهد ..
وقد وقف الفقهاء من نظام الإرث في الخلافة موقف المسلم بالأمر الواقع، من باب سد باب مزيد من الفتن، فأجازوا للخليفة