إليك بغير خروج عن الطاعة) وزاد في رواية حبان أبي النضر عند ابن حبان وأحمد: (وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك) كما في فتح الباري (13/ 8) .
قوله:"إلا أن تروا كفرا بواحا"بفتح الباء الواو، يعني ظاهرا باديا، من قولهم: باح بالشيء يبوح به بوحا و بواحا: إذا أذعه وأظهره، ووقع في بعض الروايات:"براحا"بالراء بدل الواو، وهو قريب من هذا المعنى، وأصل البراح: الأرض القفراء التي لا أنيس فيها ولا بناء، وقيل: البراح: البيان، يقال برح الخفاء إذا ظهر. ووقع عند الطبراني في الحديث:"كفرا صراحا"بصاد مضمومة ثم راء. هذا ملخص ما في فتح الباري (13/ 8) .
وبهذا الحديث استدل جمهور العلماء على أنه لا يجوز الخروج على السلطان الجائر أو الفاسق إلا أن يظهر منه كفر صريح. قال الحافظ في الفتح (13/ 7) (قال ابن بطال: في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار. وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج