بعضها من أفواه بعض أفراد المجاهدين العاديين البسطاء من روايتهم وآرائهم عن تجاربهم. أو من قيادات مجربة عاملة، من غير المهتمين بالتأليف أو القادرين على الكتابة. فصغتها بأسلوبي ووضعتها في سياقها. وجمعتها كما يفعل الصائغ بحبات الجوهر الثمين.
وربما سبب لي حوار مع البعض، أن تنقدح في ذهني تداعيات فكرة ُطرحت لتتطور عندي وتتداعى تبعاتها الفكرية لتأخذ مكانها في السياق. ويعود كثير من الفضل فيما يبدو إبداعيًا ومبتكرا في هذه النظريات، لعشرات من حاورتهم من الرجال والدعاة والمجاهدين العاملين. وبذلك أستطيع الادعاء بأنها نظريات عملية. وإثبات ذلك. ومن هنا اعتقد أن هذه النظريات تأخذ قيمتها. ولهذا أذكر هذه المراحل في توليدها، وأسال الله الإخلاص.
لقد تكلمت على هذا المنهج في آخر الفصل السادس ومطلع السابع من الجزء الأول، ما فيه الكفاية عن استراتيجية وخيار الثبات. وعن أهمية التصحيح. واستناده لمبدأ عرض العلة بلا حرج ودراستها. وعن مبدأ استعراض أساليب العمل وتناولها بعيدًا عن