إن هؤلاء الذين يزعمون أنهم مسلمين، ويتسمون بأسمائهم ويلبسون لباسهم، وربما صلوا أو صاموا، من الذين يعملون في جيوش حكام المسلمين أو شرطتهم أو استخباراتهم .. ثم ينفذون أي أمر صدر إليهم من رؤسائهم، حلالا كان أم حراما، ويطيعونهم عن قناعة أو جهل أو إكراه، وقد رباهم أسيادهم على ذلك وأخذوا عليهم العهود والمواثيق. فإنهم كما هو معلوم، يدافعون عن حكام كفرة ظلمة فسقة، ويقاتلون إلى جانب جيوش الكافرين، كما هو حاصل اليوم من جيوش تركيا وباكستان وبعض البلاد العربية والإسلامية، ويعملون إلى جانب أجهزة أمن واستخبارات اليهود والنصارى من الأمريكان و الأوروبيين وغيرهم من الكفار، ويحرسون قواعدهم العسكرية. ومراكزهم الدبلوماسية، والتجارية، بل ومراكز تنصير المسلمين، ومراكز نشر الدعارة والفساد والمجون ... ولا يبالون في سبيل تنفيذ أوامر أسيادهم، هل قتلوا مسلما، أو روعوا مؤمنا، أو شردوا امرأة مسلمة، أو يتموا طفلا، أو انتهكوا حرمات بيوت وأعراض المستضعفين ..
بل تراهم مستعدين لأن يحارب بعضهم بعضا، وأن يضرب بعضهم رقاب بعض، في الانقلابات الداخلية، أو في الحروب الأهلية