فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 3969

وعلى كل حال، فالهاجم على المسلمين يريد بهم الأذى، هو في أحسن أحواله (مسلم صائل) وقد تكلم العلماء في حكمه الذي سنشير إليه في آخر هذه الفقرة.

فالخلاصة:

نحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر. فظاهره مقاتل مع الكافرين، فيجب قتاله أو يجوز. وسريرته إلى الله، إن كانت صالحة نفعته يوم القيامة. فقد روى البخاري - رحمه الله تعالى- في كتاب الشهادات من صحيحه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- أنه قال: (إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا، أمناه وقربناه. وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسب في سريرته. ومن أظهر لنا سوء لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال أن سريرته حسنة) .

فالحكم العام له أنه من (طائفة الكفر) إن كان مع الكفار. وأنه من (طائفة الردة) إن كان مع المرتدين. وأنه من (طائفة البغاة) إن كان معهم وهكذا. وسيأتي التفصيل عن أعذار المكرهين والجاهلين في الفقرة التالية إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت