فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 3969

وقد أنهكتهم الحروب والثورات والفتن التي ثارت بينهم وشغلتهم عن نصرة إخوانهم في الأندلس. فأسلموهم للأسبان وكانوا هم عرضة لغزو الأسبان و النورمان حتى فتح العثمانيون الجزائر سنة 962 هـ ثم تونس سنة 982 هـ وقامت في مراكش دولة بني الحسن العلويين سنة 916 هـ.

3 -الانصراف إلى اللهو والمجون:

إلى تلك الأسباب التي أدت إلى تشتت الدولة الإسلامية وانقسامها إلى دول ثم تسارع انهيارها وتعرضها لغزو أتاها من المشرق والمغرب، يضاف سبب آخر أتاها من سوء سلوك بعض الحاكمين وانصرافهم إلى اللهو والمجون، وغالبا ما يكون هؤلاء ممن تولوا الملك صبيانا يولى عليهم نواب يعملون على إشغالهم باللهو ويصرفونهم عن شئون الحكم ليستقلوا به من دونهم، فإذا بلغ الصبي سن الشباب تفتحت غرائزه، فأخذ يعب من شهواته، تاركا أمور الدولة لوزرائه ونوابه والأمثلة على ذلك كثيرة ونحن نورد طرفا منها.

فقد روي ابن تغري بردي في كتابه النجوم الزاهرة (أن المستنصر الفاطمي خلف أباه الظاهر وعمره سبع سنين ونشأ على حب اللهو والمجون. ولما شب كان أمره قد اضمحل لتشاغله باللهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت