فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 3969

والشراب والطرب وكان من عادته في كل سنة أن يركب على النجب (النفيس من الإبل) إلى مكان قريب من القاهرة يدعى (جب عميرة) وهو موضع نزهة فيخرج إليه بهيئة أنه خارج إلى الحج على سبيل الهزء والمجانة ومعه الخمر في الروايا (الأواني) عوضا عن الماء ويسقيه للناس كما يسقى الحاج في طريق مكة).

فماذا نقول في خليفة توالى القحط على بلاده سبع سنين حتى أكل الناس الموتى ولحوم الأطفال يفعل ما روي عنه ويهزأ بركن من أركان الدين، ونراه في مدة خلافته قد استكان لسلطان وزيره بدر الجمالي وليس له من الأمر شيء.

كذلك يروي ابن تغري بردي: (إن الملك المسعود يوسف صلاح الدين الثاني، المعروف باسم(أتسز) ابن الملك الكامل الأيوبي كان قد ولاه أبوه سنة 611 هـ فاستولى على مكة سنة 619 هـ فكان ينام في دار المسعى سكران ويخرج أعوانه يمنعون الناس من الصياح والضجيج في المسعى).

ثم إليك ما يرويه ابن الأثير عن جلال الدين منكبرتي آخر ملوك خوارزم (فقد كان هذا الملك يهوى خادما خصيا له يدعى(قليج) فاتفق أن مات الخادم، فأظهر الملك من الحزن والهلع والجزع عليه ما لم يسمع بمثله ولا لمجنون ليلى، وأمر الجند والأمراء أن يمشوا في جنازته رجالة وكان موته في موضع يبعد عن (تبريز) - عاصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت