واختفى بعد ذلك المؤيد وقيل أن المستعين قتله. وقد أقطع المستعين زعماء البربر الذين نصروه إقطاعات في جنوب الأندلس وشرقه، فأعلن بقية الولاة استقلالهم وانفصالهم عن قرطبة وبذلك انفرط عقد الدولة الأموية، وقامت على أنقاضها دويلات مستقلة لطوائف من العرب والبربر والصقالبة، يحكم كل طائفة منها حكام سلكوا مسلك الملوك وعرفوا بملوك الطوائف وفقدت قرطبة مكانتها كعاصمة واستوت مع دول الطوائف، وتعاقب عليها حكام من أصول عربية منهم أدارسة من بني حمود ومنهم من بني جهور ومنهم بقايا من بني أمية.
قيام دولة بني حمود في قرطبة: (علي بن حمود الإدريسي والقاسم بن حمود ويحيى بن علي بن حمود) :
15 -ساءت سيرة المستعين بالله فثار أهل قرطبة عليه واستنجدوا بالأمير علي بن حمود الإدريسي الهاشمي، أمير (سبتة) ، فاستجاب لهم وتوجه سنة 407 هـ مع جيش من البربر، فدخل قرطبة وقتل المستعين ولقب نفسه (المتوكل على الله الناصر لدين الله) ، وكان شديدا على مماليكه فاغتالوه سنة 408 هـ، فخلفه أخوه القاسم ابن حمود، وتلقب بلقب (المأمون) .