فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3969

أولا: ذهاب الدين

فإن الأمة كادت تفقد معظم مقومات دينها، ويتجلى ذلك في مظاهر انهيار الحياة الدينية وفسادها لدى معظم المسلمين، وكذلك فساد أحوالها وضياع مقدساتها، وأهم ذلك غياب الحكم بشرع الله عنها. ويمكن إبراز أهم وجوه ذلك فيما يلي:

فكما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة) (رواه أحمد 21139) .

وقد تحقق إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. ونقض الحكم بشكل متدرج إلى أن اندثر بالكامل. فقد كانت الثلمة الأولى بانصرام الخلافة الراشدة التي سارت على هدي النبوة بعد ثلاثين سنة من وفاته صلى الله عليه وسلم. وعقب ذلك تحول الحكم إلى نظام الملك العضوض الوراثي على يد بني أمية، ثم استمر ذلك في ملك بني العباس ومن تلاهم من الملوك الطوائف. مع ما يتبع ذلك مما يلازم نظام الملوك في الحكم حيث تدرجت القصور -وهي مراكز الحكم المركزي- في الفساد حتى بلغت من ذلك مبلغا عارما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت