وكذلك هؤلاء الذين يدًّعون أنهم أتباع مستضعفون، عبيد مأمورون، لا ذنب لهم، من الجند والشرطة وصغار الأعوان والإستخبارات. فكذلك لا عجب أن يجمعهم الله تبارك وتعالى في جهنم إلى أسيادهم وكبرائهم الذين اجتمعوا إليهم في الدنيا، ولا تنفعهم إذ ذاك براءتهم، قال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة 167/ 166) .
تدل الدراسات التاريخية والآثار في مختلف أنحاء المعمورة على أن حضارات كثيرة وممالك لا حصر لها قد قامت وبادت هنا وهناك. والمجهول منها أكثر من المعروف. ولم يبق لنا منها إلا ما تدل عليه