بعض الحفريات الأثرية، وما دوّن في بعض الأدبيات القديمة وما أشارت إليه بعض الكتب المقدسة.
وقد قامت ممالك وتوسعت حتى وصلت حد الممالك العظيمة والاتساع الإمبراطوري. ثم دبت فيها عوامل الضعف والفناء، واجتاحتها ممالك أقوى منها، فأدى ذلك إلى تحللها إلى مكوناتها وقيام ممالك أصغر أو أكبر منها بحسب أمواج وتفاعلات التاريخ البشري .. وقد تقصى العلامة الباحث العبقري ابن خلدون - رحمه الله - نشأة تلك الممالك وزوالها، وقيام الحضارات والعمران واندثاره، وأسباب ذلك وعوامله وأطوراه ومراحله، فتوصل إلى نظريات أساسية في علم التاريخ والاجتماع والسياسة ..
وقد ضمن نظريته تلك كتابه المشهور بـ (مقدمة ابن خلدون) . وبمقتضى تلك النظريات أو الملاحظات. فإنه أثبت أن الممالك والحضارات تولد وتتطور، وتشب وتهرم وتموت بأطوار شبيهة جدا بالأطوار التي يمر بها الإنسان ..
ويجدر بالإشارة أن فهم منطق التاريخ وسياقه في ذلك، يهمنا جدا في فهم أسباب ومراحل قيام النظام الدولي والصراع التاريخي بين الممالك والحضارات، لأن هذا يساعدنا على فهم أسباب النهضة والهزيمة في تاريخ المسلمين، ماضيهم وحاضرهم .. ولنفهم ونستنبط ما يشير من الأدلة إلى أن الحضارة الغربية المعاصرة، وآخر مراحلها