ادعى الخلافة بعد مقتل الخليفة المستعصم سنة 656 هـ اثنان من بني العباس، أحدهما يدعى أبا العباس أحمد بن علي (وجده الأعلى المسترشد بالله بن المستظهر بالله) ، والآخر يدعى أبا القاسم أحمد بن الظاهر بأمر الله وهو أخو المستنصر بالله ويلتقي مع الأول بالخليفة المستظهر بالله.
وقد توجه الأول إلى حلب وأثبت فيها نسبه بشهادة جماعة من عرب خفاجة فبايعه أمير حلب حسام الدين بن أبي الفوارس وبايعه معه جماعة من العلماء وفيهم الشيخ عبد الحليم بن تيمية.
وتوجه الآخر إلى القاهرة وأثبت نسبه بشهادة جماعة من عرب مهارش فبايعه الملك الظاهر بيبرس وبايعه معه جماعة من الأعيان والعلماء وتلقب بالمستنصر بالله عام 659 هـ. وقد طلب من الملك الظاهر أن يجهزه بقوة ليقاتل المغول فزوده بقوة قليلة هزمها المغول وفيها قتل الخليفة المستنصر، وقدم أبو العباس أحمد إلى القاهرة فبويع فيها خلفا للمستنصر وتلقب بالحاكم بأمر الله.