ثم تعاظمت حركة المقاومة ضد الفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين مطالبة باستقلال الصومال وتحقيق وحدته.
وقد تحقق تحرير الصومال الإيطالي سنة (1960 م) بعد صدور قرار هيئة الأمم المتحدة سنة (1959 م) كما تحقق تحرير الصومال البريطاني في نفس العام ثم اتحد الإقليمان في جمهورية واحدة عرفت باسم (جمهورية الصومال) سنة (1960 م) أما الصومال الفرنسي فلم يحرز الاستقلال إلا في عام (1977 م) ، وتسمى باسم (جهورية جيبوتي) .
والتحقت الدولتان بالجامعة العربية.
قد حكم الصومال لفترة طويلة طاغوت عنيد هو (محمد سياد بري) ، ولكنه لما هلك أواخر الثمانينيات، تفتت الصومال في صراع قبلي نظرا لتجذر الصراع القبلي فيها وتعقده وتشابكه. مما أتاح المجال مطلع التسعينيات للتدخل الأمريكي، فرست البوارج الأمريكية على شواطئ الصومال، ولكنها سرعان ما غاصت في رمالها وأوحالها، وتصدت لها القبائل والمجاهدون، وبدأت نذر فيتنام صومالية تلوح أمام الأمريكان، ففروا على عجل لا يلوون على شيء ومل زال الصومال متفتتا في حالة استقرار حرج يندلع فيه القتال بين الفينة والأخرى.