فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 3969

فقاتلهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم، فعادوا غلى هراة فإذا أهلها قد نقضوا فقتلوهم عن آخرهم ثم عادوا إلى ملكهم جنكزخان -لعنه الله وإياهم-، وأرسل جنكزخان طائفة أخرى إلى مدينة خوارزم فحاصروها حتى فتحوا البلد قهرا فقتلوا من فيها قتلا ذريعا ونهبوها وسبوا أهلها وأرسلوا الجسر الذي يمنع ماء جيحون عنها فغرقت دورها وهلك جميع أهلها.

ثم عادوا إلى ملكهم جنكزخان وهو مخيم على الطالقان فجهز منهم طائفة إلى غزنة فاقتتل معهم جلال الدين بن خوارزم شاه فكسرهم جلال الدين كسرة عظيمة واستنقذ منهم خلقا من أسارى المسلمين ثم كتب إلى جنكزخان يطلب منه أن يبرز بنفسه لقتاله فقصده جنكزخان فتواجها -وقد تفرق على جلال الدين بعض جيشه- ولم يبق بد من القتال فاقتتلوا ثلاثة أيام لم يعهد قبلها مثلها من قتالهم ثم ضعف أصحاب السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه فذهبوا فركبوا في بحر الهند فسارت التتار إلى غزنة فأخذوها بلا كلفة ولا ممانعة كل هذا أو أكثره وقع في هذه السنة.

وفي سنة 618 هـ:

استولت التتار على كثير من البلدان كمراغة وهمذان وأردبيل وتبريز وكنجة وقتلوا أهاليها ونهبوا ما فيها واستأسروا ذراريها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت