جدا ثم ساروا نحو بلغار في حدود العشرين وستمائة ففرغوا من ذلك كله ورجعوا نحو ملكهم جنكيزخان لعنه الله وإياهم هذا ما فعلته هذه السرية المغربة.
وكان جنكيزخان قد أرسل سرية في هذه السنة إلى ترمذ فأخذتها وأخرى إلى فرغانة فملكوها وجهز جيشا آخر نحو خراسان فحاصروا بلخ فصالحهم أهلها وكذلك صالحوا مدنا كثيرة أخرى حتى انتهوا إلى الطالقان فأعجزتهم قلعتها وكانت حصينة فحصروها ستة أشهر حتى عجزوا فكتبوا إلى جنكيزخان فقدم بنفسه فحاصرها أربعة أشهر أخرى حتى فتحها قهرا ثم قتل كل من فيها وكل من في البلد بكماله خاصة وعامة.
ثم قصدوا مدينة مرو مع جنكيزخان فقد عسكر بظاهرها نحو من مائتي ألف مقاتل من العرب وغيرهم فاقتتلوا معه قتالا عظيما حتى انكسر المسلمون! فإنا لله وإنا إليه راجعون ثم حصروا البلد خمسة أيام واستنزلوا نائبها خديعة ثم غدروا به وبأهل البلد فقتلوهم وغنموهم وسلبوهم وعاقبوهم بأنواع العذاب حتى إنهم قتلوا في يوم واحد سبعمائة ألف إنسان.
ثم ساروا إلى نيسابور ففعلوا فيها قريبا مما فعلوا بأهل مرو ثم إلى طوس فقتلوا وخربوا مشهد على بن موسى والرشيد وتركوه خرابا ثم ساروا إلى هراة فقتلوا خلقا واستنابوا عليها، ثم ساروا إلى غزنة