وهكذا تغير شكل النظام الدولي ليصبح مجال الصراع فيه بين الروم أنفسهم على الغنائم الاستعمارية و السياسات الأوربية، مما أشعل حربين عالمتين مدمرتين، استمرت الأولى مابين (1914 ـ 1918 م) وأزهقت فيها أوربا زهاء 9 ملايين نفس، وتمكنت ألمانيا فيها من جر الدولة العثمانية التي تولى زمام أمورها (الماسون) ويهود الدونمة فجرتها إلى دخول الحرب إلى جانبها، مما برر تقاسم أشلائها بخسارة ألمانيا الحرب وكذلك حليفتها الدولة العثمانية المتماوتة.
ثم اشتعلت الحرب العالمية الثانية ما بين (1939 - 1945 م) لتزهق أوربا بالإضافة إلى روسيا وأمريكا زهاء 82 مليون نفس بشرية ولتسفر تلك الحرب عن تدمير بنية أوربا التحتية، اقتصاديا واجتماعيا، لتسمح بميلاد قوتين عظيمتين استعماريتين جديدتين على وجه الأرض هما (روسيا / أمريكا) حيث تسابقت دول أوربا لتنتمي إلى حلف إحدى هاتين الدولتين فدخلت دول شرق أوربا مع الإتحاد السوفيتي مكونة حلف وارسو بزعامة موسكو. ولتدخل معظم دول أوربا الغربية في حلف أمريكا مكونة حلف الناتو بزعامة واشنطن ولتبدأ مرحلة جديدة من مراحل النظام الدولي يقوم فيها الصراع بين هذين القطبين حيث لم يعد للمسلمين وجود على