في كتابي (الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا) الذي كان باكورة إنتاجي سنة 1987 م، ذكرت في الفصل الثالث من الجزء الأول بعض التعريف المهم لما اصطلحت عليه بـ (النظرية العملية) .. وكنت أتمنى لو كان الكتاب بمتناولي، لأنقل منه تلك الفقرة هنا.
فقد كتبت فيه ما فحواه؛ أن هناك فرقا جوهريا بين (النظريات النظرية) ، و (النظريات العملية) . فالنظريات النظرية؛ هي تصورات فكرية يضعها أصحابها من خلال بنات أفكارهم و سبحاتهم الفكرية والفلسفية، ليثبت الواقع بعد ذلك خطأها من صوابها. وكثيرًا ما تتسم تلك النظريات ببعدها عن الواقع، وبقائها متصفة بصفات الأبراج العاجية حيث يجلس أصحابها. ولاسيما عند ما يتناولون في نظرياتهم، مجالات بعيدة عن مجالات تجاربهم العملية، وخبراتهم الواقعية.
أما النظريات العملية. فهي نظريات عمل تولد في مجال الحركة والتطبيق من قبل أصحابها، الذين يولدونها من خلال المسار العملي. ومن أجل تصحيحه والسير به نحو الأفضل وصولًا لتحقيق الأهداف. وفي مجال الجهاد والمعركة.
و يمكن تعريف النظريات العملية بأنها: نظريات تولد في ميدان المعركة والمواجهة. يصوغها المفكرون المجاهدون المتحركون