فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 3969

ومن هؤلاء لتابعي التابعين، ثم لكبار علماء السلف وصلحاء الأمة، ثم لتلاميذهم ومريدهم، وهكذا على مر التاريخ ..

وعلى عكس عدم إمكانية ذلك في ظروف التربية السرية، حيث لا يمكن أن يتوفر الوقت ولا الظرف، لإعطاء جرعات حقيقية من التربية. وكذلك لا توفر السرية معرفة القدوة والقائد والشيخ .. وإمكانية التأثر به والتأسي به، فإن جهاد الجبهات وفر ذلك .. ولكن وللأسف كان هناك قصور كبير من القيادات التي أشرفت على تلك المرحلة، وذلك على صعيد الاهتمام بمسألة التربية بمناحيها المختلفة. حيث اهتمت الجموع بالتربية العسكرية والقتال. ولكن هذا القصور لا ينفي أمران: الأول أن التربية كانت ممكنة. والثاني أنها حصلت بشكل جزئي من البعض وكان أثرها رائعًا كما في تجربة أفغانستان والبوسنة، وأكبر بكثير من ذلك الذي حصل مع التجربة السرية الجهادية.

(5)- النجاح السياسي:

النجاح السياسي هو تحقق الأهداف والشعارات .. وقد كان الهدف من كل الجهاد هو دحر العدو وإقامة الحكم الإسلامي. وفي التجربة الأفغانية الأولى حصل النجاح تامًا .. وأسفر الجهاد بعد مروره بالفتن والمحن عن قيام الإمارة الإسلامية. وتحقق الحلم. وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت