الملك المعظم تورانشاه بن الصالح أيوب بن الكامل بن العادل كان أولا صاحب حصن كيفا في حياة أبيه وكان أبوه يستدعيه إليه في أيامه فلا يجيبه فلما توفي أبوه كما ذكرنا استدعاه الأمراء فأجابهم وجاء إليهم فملكوه عليهم ثم قتلوه كما ذكرنا وذلك يوم الاثنين السابع والعشرين من المحرم وقد قيل: إنه كان متخلعا لا يصلح للملك.
فيها وصلت التتار إلى الجزيرة وسروج ورأس العين وما والى هذه البلاد فقتلوا وسبوا ونهبوا وخربوا فإنا لله وإنا إليه راجعون ووقعوا بتجار يسيرون بين حران ورأس العين، فأخذوا منهم ستمائة حمل سكر ومعمول من الديار المصرية وستمائة ألف دينار وكان عدة من قتلوا في هذه السنة من أهل الجزيرة نحوا من عشرة آلاف قتيل وأسروا من الولدان والنساء ما يقارب ذلك فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي سنة 651 هـ:
فيها دخل الشيخ نجم الدين الباذرائي رسول الخليفة بين صاحب مصر وصاحب الشام وأصلح بين الجيشين وكانوا قد اشتدت الحرب