على صعيد المرجعيات السياسية:
كانت قد سقطت تماما بسقوط الخلافة العثمانية عمليا (منذ نهايات القرن الثامن عشر) ثم رسميا (1924 م) وكان حال القيادة السياسية لا يقل إن لم يزد سوء في الغالب عن أحوال أمراء المشرق المتنازعين أيام غزو الصليبيين والتتار. وبالإمكان القول أن المسلمين كانوا بلا مرجعية سياسية عمليا.
على صعيد المرجعية الدينية:
فقد كانت المرجعية ما تزال حية. وتمثلت في تلك المرحلة بأئمة المذاهب الفقهية، ومراكز الإشعاع الديني ككبريات المساجد في كل بلاد المسلمين. وبرزت في هذه المرحلة الطرق الصوفية كمرجعية دينية في أكثر بلاد المسلمين. حيث كانت الصوفية قد ازدهرت خلال المرحلة العثمانية وما سبقها. وهكذا قام العلماء وأئمة الصوفية بدعوة العامة للجهاد والمقاومة وقادوا تلك الانتفاضات الجهادية بأنفسهم.
على صعيد المرجعية الاجتماعية:
فقد كان النظام القبلي العشائري مازال متماسكا في معظم العالم العربي والإسلامي وكان متداخلا جدا مع المرجعية الدينية مما وفر القاعدة الشعبية لوقود الثورة.