أولا: صراعات القصور على السلطة وجعل ولاية العهد لأكثر من واحد وما ولد هذا الأمر من صراع على الملك، أضعف الحكومة المركزية، وأطمع فيها الثائرين عليها.
ثانيا: أثر العصبية القبلية في الصراع على الملك.
ظهر أثر هذه العصبية بعد وفاة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وتخلي ابنه معاوية (الثاني) عن الخلافة، فقد نصرت قبيلة كلب اليمانية مروان بن الحكم حين رشح نفسه للخلافة، وقاتلت معه الضحاك بن قيس الفهري، زعيم القيسية في الشام، وكان يدعو لعبد الله بن الزبير. وانتصر مروان في وقعة (مرج راهط) سنة 64 هـ بسواعد الكلبيين، وقتل الضحاك بن قيس في الموقعة وهزم القيسية، ومن بعدها تأصلت العداوة بين اليمانية والقيسية (المضرية) ، وظل اليمانية حلفاء بني أمية حتى خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك حين ثار عليه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة زعيم اليمانية.
وقد سرت العصبية القبلية بين اليمانية و القيسية إلى الأندلس وخراسان. وقد انضم اليمانية إلى المعارضة في النهاية، ومالوا مع أبي مسلم الخراساني ضد نصر بن سيار. وقد أفاد أبو مسلم، القائم