موجودا فكان هذا التغيير سببا في تقاعس أغلب من خلفه من السلاطين عن الخروج من قصورهم الباذخة وتفضيلهم البقاء بين غلمانهم وجواريهم المختلفات الأجناس على الخروج للقتال وتكبد مشاقه.
ومنها أن كافة أمور الدولة المهمة كانت تنظر في ديوان الوزراء تحت رئاسة السلطان فأبطل السلطان سليمان هذه العادة وصار الديوان ينعقد تحت رئاسة أكبر الوزراء وهو الصدر الأعظم والسلطان لاه عن ذلك معرض عن دسائس الوزراء ومن يستعينون بهم من جواريه وأزواجه وترتب على ذلك أن صارت الأمور بيد الوزراء المغايرين للجنس العثماني أصلا ونسبا إذ أن أغلبهم ممن أسلم أو تظاهر بالإسلام من النصارى أو من غلمان وخدم.
ومنها الإباحة للانكشارية بالتزوج والإقامة خارج ثكناتهم مع إعطائهم بعض امتيازات وقبول الأخلاط ضمن زمرتهم مما جعلهم من أكبر موجبات تأخر الدولة بعد أن كانت من أعظم عوامل تقدمها إلى غير ذلك من الأسباب التي سنوردها تباعا بحسب مقتضياتها.