بعضهم بعضا، ولكن كيف الحيلة فيمن غير سنة جنكزخان؟! ثم أغار بركه خان على بلاد القسطنطينية فصانعه صاحبها، وأرسل الظاهر هدايا عظيمة إلى بركة وتحفا كثيرة هائلة.
وفيها قدمت رسل الملك بركة خان إلى الملك الظاهر، ومعهم الأشرف بن شهاب غازي بن العادل، ومعهم من الكتب والمشافهات ما فيه سرور للإسلام وأهله مما حل بهولاكو وأهله.
وفيها قدم نصير الدين الطوسي إلى بغداد من جهة السلطان هولاكو خان، فنظر في الأوقاف وأحوال البلد وأخذ كتبا كثيرة من سائر المدارس، وحولها إلى الرصد الذي بناه بمراغة، ثم انحدر إلى واسط والبصرة.
وفيها استحضر الملك هولاكو خان ملك التتار الزين الحافظي، وهو سليمان ابن المؤيد بن عامر العقرباني المعروف بالزين الحافظي وقال له: قد ثبت عندي خيانتك. وقد كان هذا المغتر لما قدم التتار مع هولاكو دمشق وغيرها مالأ على المسلمين وآذاهم، ودل على عوراتهم، حتى سلطهم الله عليه بأنواع العقوبات و المثلات، {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} وفي الجملة من أعان ظالما