فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 3969

ومن جراء مظاهر فساد الدين واستعلاء أهل الضلالة، وكون أكثر أكابر الناس في مجتمعات المسلمين هم أكابر المجرمين ممن قدمنا أحوالهم من أعيان رجال السياسة والتجارة والفنون والفساد ومن في حاشيتهم من المنحرفين.

فقد أصبحت الفئة المتمسكة بدينها، الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر، الداعية إلى تغييره، صارت غريبة في المجتمع. وأصبحت الثلة المؤمنة المتمسكة بالاعتقاد الصحيح والسلوك الملتزم بقواعد الدين غريبة في تلك الفئة الصالحة، وصارت القلة المجاهدة في سيبل الله، المواجهة لأعداء الله في الداخل والخارج من أجل تصحيح هذه الأوضاع ودفع هذا البلاء، صارت هذه القلة غريبة في تلك الثلة. وصار حالها إلى ما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قدمنا له في فصل الغربة والغرباء والظاهرين على الحق.

وعلى هذا الحال انصرم القرن الميلادي العشرون ودخلنا في القرن الحادي والعشرين، لتجد أن أكثر الناس وكأنهم يتهيئون لإتباع المسيح الدجال، لا يحول بينهم وبين ذلك إلا خروجه. والعياذ بالله ونسأل الله السلامة في ديننا وأعراضنا وأنفسنا وذرياتنا وكل أمرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت