وفي عام 477 هـ حاول سليمان الاستيلاء على بلاد الشام واستخلاصها من (تتش) بن ملكشاه في معركة جرت بينهما فلم يتمكن من الفرار وقتل فيها فخلفه ابنه داود وتلقب بلقب (قليج أرسلان) .
ولما قدمت الحملة الصليبية الأولى واقتحمت القسطنطينية سنة 490 هـ ثم اجتازتها إلى آسية، اضطر قليج أرسلان إلى التخلي عن (نيقية) وانسحب مع قومه إلى الجنوب الشرقي من الأناضول واتخذ من مدينة (قونية) عاصمة لملكه.
وفي عام 500 هـ توفى قليج أرسلان فتوزعت أقاليم دولته بين أبنائه وإخوته واستحالت إلى مجموعة دويلات اتصلت بينها الحروب. إلى أن قامت الدولة العثمانية على أنقاضها سنة 699 هـ - وهم من سلالاتهم - فانطوت تحت جناحها.
تأسست هذه الدولة في بلاد الغور سنة 439 هـ بزعامة عز الدين حسين ابن حسن بن محمد وأخذت تزاحم الدولة الغزنوية حتى قضت عليها سنة 582 هـ وضمتها إليها، وقد امتدت فتوحاتها إلى بلاد الهند ومنها انبثقت دولة المماليك الأتراك وكان قطب الدين أيبك أول ملوكهم في الهند.