والحديد والنار وسلاسل السجون وسياط الجلادين وتوصلوا إلى أن مقتضى دين الله في مثل هذه الأحوال هو أن يكون الجهاد فرض عين لإقامة حكم الله في البلاد أولا وكذلك دفاعا عن دين الدين والأنفس والأموال والأعراض ... فبدأت تتكون بوادر الفكر الجهادي حيث طرح فكر الحاكمية والولاء والبراء والتمايز والمفاصلة ...
وكان رائد هذه الصحوة بلا منازع الأستاذ المعلم سيد قطب رحمه الله. وكان للأستاذ أبي الأعلى المودودي - رحمه الله - في باكستان مساهمة فذة كذلك، وتتالت المساهمات وتكونت القاعدة الأولى للفكر الجهادي الحركي الذي ما لبث أن انتشر وبدأت تتكون نوياته في مصر ثم الشام ثم شمال إفريقيا وغيرها ... وتتابعت التجارب كما سيأتي شيء من التفصيل في الفصلين التاليين إن شاء الله.
نتيجة صدامات مختلف مدارس الصحوة السابقة مع طواغيت العرب والعجم من حكام بلاد المسلمين ولد في تلك الظروف المأسوية تيار منحرف شاذ تمثل فيما عرف بتيار التكفير. أو التكفير والهجرة كما أسمته وسائل الإعلام. وقد ولد ابتداء في مصر ولكن