فرنسا عن التقدم إطاعة للرأي العام كما ذكرنا كان السبب في عدم نجاح هذا المشروع الذي لو تم لكانت نتيجته دخول بلاد إيطاليا بأسرها تحت ظل الدولة العثمانية. وانتهى الأمر بأن تهادن ملك فرنسا مع شارلكان وامضيا مهادنة نيس سنة 1538 م أما من جهة البندقية فاستمرت الحرب بينها وبين الدولة العثمانية سجالا وانتهت بالصلح في أواخر سنة 1538 م. بتنازل البندقية عن ملفوازي ونابولي دي رومانيا من بلاد موره. أما من جهة بلاد المجر فابتدأت الحروب ثانية سنة 1537 م، وانتهت بانهزام جيش ألماني مرسل من قبل شارلكان تحت رياسة أشهر قواده في ديسمبر سنة 1537 م. واستمرت المواجهات بين العثمانيين والنمسا بشأن النفوذ في المجر وتعيين حكامها إلى سنة 1541 م. وتدل التفاصيل (المختصرة) السابقة على مدى قوة العثمانيين في عهد سليمان وسعي أكبر دول أوربا لطلب ودها والتحالف معها.
أرسل فرانسوا الأول إلى السلطان سليمان يطلب منه مساعدته على محاربة شارلكان بسفنه وقائدها خير الدين باشا، فتردد السلطان أولا لعدم ثبات ملك فرنسا وضعف عزيمته. وقبل أخيرا