المواجهات حتى الآن. وهذا الواقع المرير يتجلى في ثلاثة ظواهر قاتلة:
توزع أكثر علماء المسلمين في هذا الزمان على قسمين؛ إما علماء سلطان وفقهاء ضلالة. وإما علماء منكفئون في جحور العجز متعذرين بالرخصة والضعف وقلة الحيلة.
والشواهد على ذلك أسود من أن يشار إليها، وأكثر من أن تحصى. وقد أشرنا لبعض أطراف هذه الظاهرة آنفا. فماذا أسوأ من أن يتولى علماء هذه الأمة بأنفسهم مواجهة أبنائها من المجاهدين. ويشهدون عليهم بأنهم مجرمون إرهابيون خوارج. وبغاة مفسدون في الأرض. ويفتون بأنهم كلاب أهل النار في الآخرة، وأما في الدنيا فحكمهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض! حيث يشهدون على حكامهم الفراعنة الطغاة، المشرعون من دون الله، الحاكمون بغير ما أنزل الله، المظاهرون لأعداء الله بالسنان واللسان والجنان ... بأنهم أولياء أمور شرعيون! مسلمون مؤمنون! تجب طاعتهم! وأنهم أهدى من الذين آمنوا وجاهدوا سبيلا؟!!
بل هل هناك أدهى وأنكى من أن يسبغ علماء المسلمين الخونة، الشرعية على قوى الاحتلال الغازية ويعطونهم صفة المستأمنين