الأشكري وتسلطن هو، وسمى نفسه بالملك المظفر وكان هذا من رحمة الله بالمسلمين. فإنه الذي يسر على يديه كسرة التتار كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وهذا الذي اعتذر به قال: لابد للناس من سلطان قاهر يقاتل التتار، وهذا صبي صغير لا يعرف تدبير المملكة.
وفيها برز الملك الناصر صاحب دمشق إلى وطأة برزة في جحافل كثيرة من الجيش والمطوعة والأعراب وغيرهم ولما علم ضعفهم عن مقاومة المغول، ارفض ذلك الجمع ولم يصبر لا هو ولا هم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
استهلت هذه السنة بيوم الخميس وليس للناس خليفة، وملك العراقين وخراسان وغير ذلك من بلاد المشرق للسلطان هولاكو قان ملك التتار ابن تولي بن جنكيزخان، وسلطان ديار مصر الملك المظفر سيف الدين قطز مملوك المعز أيبك التركماني، وسلطان دمشق وحلب الملك الناصر بن العزيز بن الظاهر غازي بن الناصر فاتح القدس وبلاد الكرك و الشوبك للملك المغيث بن العادل أبي بكر بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب وهو حزب مع الناصر