فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 3969

وفيها قدم القاضي الوزير كمال الدين عمر بن أبي جرادة المعروف بابن العديم إلى الديار المصرية رسولا من صاحب دمشق الناصر بن العزيز يستنجد المصريين على قتال التتار بأنهم قد اقترب قدومهم إلى الشام وقد استولوا على بلاد الجزيرة وحران وغيرها وقد جاز أشموط بن هولاكو الفرات وقرب من مدينة حلب فعقد عند ذلك مجلس بين يدي المنصور بن المعز التركماني وحضر قاضي مصر بدر الدين السنجاري والشيخ عز الدين بن عبد السلام. وأفاضوا الكلام فيما يتعلق بأخذ شيء من أموال العامة لمساعدة الجند وكانت العمدة على ما يقوله {سلطان العلماء} العز بن عبد السلام فكان حاصله:

إذا لم يبق في بيت المال شيء وأنفقتم الحوائص الذهب وغيرها من الزينة وتساويتم أنتم والعامة في الملابس سوى آلات الحرب، ولم يبق للجندي سوى فرسه التي يركبها ساغ أخذ شيء من أموال الناس في دفع الأعداء، لأنه إذا دهم العدو وجب على الناس كافة أن يدفعون بأموالهم وأنفسهم.

ولاية الملك المظفر قطز:

وفيها قبض الأمير سيف الدين قطز علي ابن أستاذه نور الدين علي الملقب بالمنصور وذلك في غيبة أكثر الأمراء من مماليك أبيه وغيرهم في الصيد فأمسكه وسيره مع أمه وابنيه وإخوته الى بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت