-جهة الخطاب: كان الدعاة إلى الجهاد عبر تاريخنا كله يوجهون الخطاب بالجهاد إلى عموم الأمة بكافة شرائحها وطبقاتها، حكامها ومحكوميها، فقرائها وأغنيائها، أقويائها وضعفائها، من كل جنس ولون وعنصر من عناصر هذه الأمة المحمدية.
-فحوى الخطاب: كان عموم فحوى الخطاب هو تحريض الأمة على جهاد الطلب أيام كان حال الأمة ما كان من العز والسؤدد، بتذكيرهم بالأجر والثواب عند الله لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات لإلى النور، وما يترتب على الظفر من الغزو من اتساعه دولة الإسلام وما يفيض على الأمة من خيرات الجهاد وغنائمه وفتوحه.
وإذا كان دفعًا كما في أيام النوازل وغارات العدو، كان الخطاب ينصب على إثارة بواعث الغيرة والحميه للدين والعرض والأرض، والدفع عن أنفس المسلمين وأموالهم. والتذكير بالوعيد المترتب على ترك الجهاد من العقاب عند الله، ومن الذلة والصغار وتحكم الأعداء وقتل الأنفس وانتهاك الأعراض وسبي الذرية وخراب الديار.