لا تنتهي مأساة سرقة بيت مال المسلمين وثرواتهم عند حد سرقتها، فالمصيبة الأعظم هي أن ما يسلم من الثروات المحلية وما يصل منها لبلادنا يتولى سرقة معظمه حفنة من الحكام الفراعنة المسيطرين على مقدرات البلاد والعباد لينهبوا معظمه، وليتقاسموا بعضه مع المقربين من حاشيتهم وشركائهم وعملائهم وكبار التجار والقائمين على أجهزتهم السلطوية والطاغوتية! فيكفي أن تعلم أن ثروات بلاد الخليج النفطية والغازية التي تجاوز مواردها المليار دولار يوميا .. يتقاسمها أسر حاكمة ومالكة لا يتعدى تعداد أفرادها في بعض الدول العشرات من الأمراء. وهم بمجموعهم في دول الخليج العربي لا يزيدون على بضعة مئات من الملوك والأمراء وكبار أبنائهم .. يتقاسمون ثروة الأمة الإسلامية بكاملها .. فيكفي أن تعلم مثلا أن المصروف اليومي للأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لملك ما يسمى بـ (المملكة العربية السعودية) يبلغ 3 مليون دولار يوميا بحسب بعض مراكز الدراسات الملمة بإحصائيات دنيا المال والأعمال وحياة الأغنياء! حيث تغطي هذه المبالغ خدمات قصوره