فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 3969

(13)- منع المثلة والتشويه والتعامل مع جيف المشركين:

[إن الإسلام دين يترفع عن الدنايا، وعن الأعمال الخسيسة، وعن الأحقاد الصغيرة والتي تبرز في الانتقام من جثث الموتى، حتى أن سدنة الجاهلية كانوا يترفعون عن هذا الفعل، وإذا حصل من صغارهم فإنهم يتبرؤون منه ( ... ) .

(والمثلة هي تشويه الجثة من قبيل قطع أطراف القتيل أو سمل عينه أو قطع أذنه أو أنفه أو أي عضو من أعضائه .. ) .

وقد اختلف الفقهاء حول المثلة على رأيين:

1 -الرأي الأول: رأي الحنفية والحنبلية لا يجيزون المثلة إبتداءا، ولكنهم يجيزونه إذا كان من قبيل الجزاء والمعاملة بالمثل.

2 -الرأي الثاني: رأي الشافعية والمالكية: بكراهة المثلة، سواء كانت مبتدأة أو معاملة بالمثل. ( ... ) ] .اهـ [1]

قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:

[ومن آداب الجهاد دفن جيف أجساد القتلى من المشركين، وإذا أرادوا أخذها ودفع ثمنها فالأولى عدم أخذ الثمن، فقد ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جثث زعماء قريش يوم بدر في القليب، وحفر لبني قريظة الخنادق عند قتلهم. وقد ذكر ابن إسحاق في المغازي أن المشركين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم

(1) (الذخائر ج 1/ 167) .

(2) (الذخائر ج 1/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت