في خضم تلك الأحداث التي سادت العالم الإسلامي من انقسام دوله وتسارع انهيارها، وتنازع ملوكها وسلاطينها وأمرائها وقادتها، وإفناء بعضهم البعض بالحروب في التزاحم على السلطة والاستئثار بها.
في خضم تلك الأحداث كان العالم الإسلامي هدفا لعدوان انصب عليه من المغرب والمشرق.
* فمن المغرب شنت أوروبا المسيحية عليه خلال قرنين من الزمان سبع حملات صليبية على بلاد الشام ومصر.
وفي بلاد الأندلس تتابعت حملات الإسبان الصليبية، وكانت البابوية صاحبة الدعوة لهذه الحروب.
* ومن المشرق اقتحمت جيوش المغول (التتار) الدول الإسلامية في بلاد ما بين النهرين وتجاوزتها إلى إيران والعراق وآسيا الصغرى وأخيرا بلاد الشام متجهة إلى مصر.
وقد تمكنت دولة الأيوبيين ومن بعدها دولة المماليك من صد هذه الحملات في موقعتين شهيرتين هما (حطين) مع الصليبيين، و (عين جالوت) مع التتار.