فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 3969

ثامنا- مسألة الديمقراطية و تجارب حركات الصحوة الإسلامية فيها:

كما قلت فيما سبق فإن الصحوة قد آلت منذ العقد الأخير في القرن العشرين لأن تكون في معظمها من حيث العاملين بها وجمهور مؤيديها سياسية. فكما قلت فقد أدى الفتح المدروس لممارسة الإسلاميين للديمقراطية من قبل الحكومات وأسيادها في الغرب إلى تسييس القطاع الأكبر من مدارس الصحوة الغير سياسية. ومع الوقت اندثرت المدرسة الشاذة لظاهرة التكفير أو كادت ولم تجد لها جذورا في الأمة ولا في الصحوة. كما حوصرت ظاهرة الجهاد المسلح وتشرذم التيار الجهادي وأدخلت جماعاته وأفراده في أخدود معاصر. ولم يعد من مجال للتنفيس عن مظاهر الصحوة الجامحة كرد فعل من قبل الشعوب المسلمة على ما يجري من وقائع إلا في مجال الصحوة السلمية عبر ما يتاح من بوابات الديمقراطية رغم أن الحكومات والغرب قد رسموا لها شكلا خاصا عندما رفعوا شعار (ديمقراطية بلا إسلاميين في بلاد العرب والمسلمين) .

ونظرا لاتساع ظاهرة الممارسات (الديمقراطية) للإسلاميين يجب أن نلفت النظر هنا في هذا الفصل التقيمي الموجز للصحوة إلى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت