فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3969

وبهذه المعاهدة فقدت الدولة جزأ ليس بقليل من أملاكها بأوروبا وزادت أطماع الدول في بلادها كما سيأتي.

ويمكننا القول بأن الاتفاق قد تم من ذلك التاريخ بين جميع الدول الأوربية إن لم يكن صراحة فضمنا، على الوقوف أمام تقدم الدولة العثمانية أولا، ثم تقسيم بلادها بينهم شيئا فشيئا. وهو ما يسمونه في عرف السياسة بـ (المسألة الشرقية) المبنية على الخوف من انتشار الدين الإسلامي وحلوله محل الدين المسيحي ليس إلا.

أما ما كانوا يسترون خلفه غاياتهم من الدفاع عن حقوق الأمم المسيحية الضعيفة الخاضعة للدولة فلم يكن إلا ذريعة.

ثم عين السلطان رامي محمد باشا. فسار في إبطال المفاسد ومعاقبة المرتشين ومنع المظالم فأهاج ضده أرباب الغايات وكثير عدادهم وأثاروا عليه الإنكشارية لميلهم بالطبع إلى الهياج للسلب والنهب وهتك الأعراض. فطلبوا عزله من السلطان فامتنع وأرسل لقمعهم فرقة من الجنود فانضمت إلى الثائرين وعزلوا السلطان مصطفى الثاني في أغسطس سنة 1703 م بعد أن حكم 8 سنوات و 8 شهور وبقي معزولا إلى أن توفي وأقاموا مكانه بعد عزله أخاه.

•(23)- السلطان الغازي أحمد خان الثالث(1703 - 1730 م):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت