البولونيين عدة مرات ومن جهة أخرى حارب الروس سنة 1695 م وبعد ذلك وفي سنة 1696 م فاز السلطان فوزا مبينا على جيش ساكس في موقعة أولاش وبعد ذلك هُزم جيش السلطان أمام النمساويين. وكان ذلك في سبتمبر سنة 1697 م. وفي إثناء اشتغال السلطان ببلاد المجر. عاد الإمبراطور الروسي بطرس الأكبر لفتح ميناء ازاق لأهميتها لمملكته فدخلها في خلال سنة فكانت الدولة في خطر شديد من جهتي روسيا والنمسا. ثم ابتدأت الاتصالات للوصول إلى الصلح فتدخل ملك فرنسا لويس الرابع عشر. وبعد مباحثات طويلة أمضيت بين الدولة العثمانية والنمسا وروسيا والبندقية وبولونيا معاهدة كارلوفتس في يناير سنة 1699 م. فتركت الدولة بلاد المجر بأجمعها وإقليم ترنسلفانيا لدولة النمسا. وتنازلت عن مدينة ازاق وفرضتها لروسيا فصار لها بذلك يد على البحر الأسود وزادت أهمية جوارها للدولة العثمانية أضعاف ما كانت عليه من قبل وردت لمملكة بولونيا مدينة كمينك وإقليمي بود وليا وأوك روين وتنازلت للبندقية عن جزيرة مورا وإقليم دلماسيا على البحر الأدرياتيكي بأجمعه تقريبا واتفقت مع النمسا على مهادنة خمس وعشرين سنة وأن لا تدفع هي أو غيرها شيئا للدولة العثمانية. لا على سبيل الجزية ولا على مجرد الهدية.