2001 م عبر حملة عسكرية أمريكية. تحركت في طليعتها على الأرض قوات المرتدين العملاء في أفغانستان، الذين دخلوا كابل بحماية الطائرات الأمريكية. وهكذا تم إجهاض التجربة الوحيدة الوليدة لإقامة الدولة الإسلامية منذ سقوط الخلافة العثمانية. ونصبت أمريكا حكومة عميلة في كابل لتحول أفغانستان إلى قلعة أمريكية تسيطر منها على كافة المنطقة في وسط آسيا ذات الأهمية الإقتصادية والإستراتجية.
من المعلوم أن قيام الإمارة الإسلامية ورسوخ حكم طالبان، في ظل أوضاع دولية كانت تتصاعد فيها هجمة الغرب وحلفائه على التيار الجهادي المسلح، منذ انفراط عقده في أفغانستان 1992 م، وما تبع ذلك من تصفية جيوبه في البوسنة والشيشان، وإغلاق ملاذاتهم الآمنة مؤقتا في أوروبا والسودان واليمن وتركيا وبعض البلاد العربية، جعل ما تبقى من خلاصة التيار الجهادي تفيء طبيعيا إلى أفغانستان، التي لجأ إليها أيضا كثير من المجاهدين من وسط آسيا.