وقد اتخذت أمريكا من أحداث سبتمبر ستارا، ومن دمار الإمارة الإسلامية وسيلة. من أجل تحقيق هدفها في ذبح ما تبقى من خلاصة هذا التيار المجاهد الذي يمثل آخر خطوط دفاع أمة الإسلام عن نفسها في هذا الزمن المؤسف.
وعبر معارك القصف الجوي المتوحش. والهجمات الضارية للمرتدين الأفغان الذين أسقطوا الحكومة الإسلامية، أنزلت أمريكا وحلفاؤها بالمجاهدين العرب والمجاهدين من وسط آسيا والباكستان خسائر فادحة قتلا وأسرا. وقد أضافت الحكومة الباكستانية برئاسة (مشرف) فصلا مروعا إلى المذبحة. حيث قتلت على أراضيها العشرات وأسرت عدة مئات من المجاهدين وسلمتهم لأمريكا. وسط صمت وبلادة مخجلة من الشارع الإسلامي في باكستان، رغم ما أبداه بعض الصالحين من الإخوة الباكستانيين من تعاون أنقذ ما يمكن إنقاذه ممن تشردوا عبر باكستان وإيران، وتمكنوا من إعادة الانتشار في الدنيا يلتقطون أنفاسهم بعد المعارك الطاحنة والمطاردة العمياء. (راجع تفاصيل ذلك في كتاب:(باكستان مشرف - المشكلة والحل والفريضة المتعينة) للمؤلف).
وقد ترافقت هذه الهجمة على أفغانستان، مع هجمة شرسة وتعاون أمريكي روسي لتصفية المجاهدين في الشيشان. والتي نجحت إلى حد كبير. بعد أن كانت حملة غربية أمريكية أخرى قد نجحت