تنتسب هذه الدولة إلى سلجوق بن دقاق، وهو زعيم دولة تركية كبيرة كانت تقطن فيما وراء النهرين (سيحون وجيحون) في منطقة واسعة تعرف بتركستان، أي بلاد الترك. وفي عام 429 هـ آلت زعامة هذه القبيلة إلى (طغرلبك) حفيد (سلجوق) فاجتاز بقبيلته منطقة ما بين النهرين متوجها نحو المشرق وانتهز انشغال الغزنويين بحروب أنهكتهم، فاستولى على خراسان والري و همذان وأزال الحكم الغزنوي عنها وأقام فيها دولة لقومه عرفت بدولة السلاجقة.
وفي عام 432 هـ استولى على جرجان وطبرستان وامتدت دولته إلى قزوين. وفي عام 446 هـ استنصره الخليفة العباسي القائم بأمر الله ودعاه إلى بغداد لينقذه من وزيره أرسلان البساسيري، وكان قد استولى على السلطة واستبد بها وملك أمر العراق وخطب للمستنصر الفاطمي صاحب مصر، فاستجاب طغرلبك لدعوته وزحف إلى بغداد وقضى على البساسيري وأنهى الحكم البويهي فيها، ثم استولى على الموصل وأذربيجان وسنجار وتمت له السيطرة على البلاد الإيرانية من شاطئ نهر سيحون إلى ساحل البحر الأسود ومن شواطئ بحيرة خوارزم إلى بحر عمان.