فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 3969

وفي عام 455 هـ توفي طغرلبك وآلت خلافته إلى ابن أخيه ألب أرسلان فتابع مسيرة عمه ووجه عام 463 هـ جيشا بقيادة قائده (أتسز) إلى بلاد الشام فاستولى على دمشق وتوجه سنة 464 هـ على رأس جيش لفتح الأناضول فاستولى على أرمينية بعد معركة ضارية مشهورة مع الروم جرت في (ملاذ كرت) وفيها هزم جيش الروم وأسر ملكه (رومانوس الرابع) . الذي كان قد رفض الصلح مع السلطان ألب أرسلان، وكانت تلك المعركة واحدة من مشاهد الإسلام العظيمة مع الروم. ولم يكن في جيش السلطان الذي طلب من جنوده أن لا يخرج معه من ارتبط بالدنيا بحاجة ينتظر قضاءها، إلا خمسة عشر ألف مقاتل وقد ذكرت الروايات أن الروم ناهزوا مأتي ألف مقاتل. وقد نصح شيخ السلطان له أن يوقت المعركة وقت صلاة الجمعة حيث تكون المنابر داعية للمجاهدين. وفي أول المعركة ألقى السلطان خوذته على الأرض وتذلل إلى الله، وصاح بالجند قائلا: (ما هاهنا ملك يأمر فيطاع، من شاء الانصراف فلينصرف) ، وأمر الجند أن يخلصوا في طلب النصر أو الشهادة، ثم كبر وهجم، فحملوا كرأس الحربة على خيمة الإمبراطور رومانوس، الذي سقط أسيرا بيد السلطان وانهزم جيشه الذي هلك جله في طريق الفرار والعودة إلى القسطنطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت