ودون الحديث الشريف في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، ونبغ في طبقة التابعين وتابعي التابعين خلال تلك الفترة علماء أفذاذ حفظوا علوم الشريعة ووضعوا الأساس العلمي الذي شمخت عليه مناراتها فيما بعد.
ولكن وإلى جانب ذلك شهد تحول نظام الحكم إلى الشكل الملكي الكسروي القيصري، أن تظهر ظاهرة علماء السلاطين، وفقهاء القصور، حتى وجدنا في وثائق تاريخ تلك المرحلة بعض الأئمة الأعلام كأبي حازم والحسن البصري و الأوزاعي، يزرون بتلك الظاهرة وأربابها. وفي مجالات الحضارة الأخرى من العمران والعلوم والفنون .. أدى دخول العرب بلاد الحضارات القديمة، كبلاد فارس، والروم، والسند والهند .. وبلاد الترك إلى جوار الصين، إلى هضمهم لخلاصة تلك الحضارات ومزجها، وإنتاج نموذج فريد للحضارة، بقيت إشعاعاته منارة للإنسانية إلى قرون طويلة بعد ذلك.