أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لاشيء أوجب بعد الإيمان من دفعه) [1] .
فيجب دفعه باتفاق الفقهاء ولو أدى إلى قتله وإن كان مسلما. قال النووي - رحمه الله-: (وأما المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف) . وقال الشيخ عبد الله عزام - رحمه الله-: (قد يسأل سائل: أو يجوز لنا أن نقتل شرطيا يصلي ويصوم، من أجل أنه يريد أن يأخذني إلى قسم البوليس؟ فقال: (وأما رأي الفقهاء بالإجماع أنه لا يجوز لأحد أن يستسلم لإنسان يريد أن ينتهك عرضه( ... ) إتفق الفقهاء جميعًا على أن دفع الصائل عن العرض واجب بالإجماع. فإذا أنت تركت الشرطة يقتحمون بيتك في وهن من الليل، وزوجتك عارية في ثياب النوم يكشفون عنها غطائها ليبحثوا أنك نائم عندها فعرضك منتهك وأنت آثم عند رب العالمين فهنا الظلم. والصلاة والصيام من مثل هذا الشرطي لا تمنع عنه قضية القتل) [2] .
(1) الفتاوى الكبرى ج 5 ص 530.
(2) الجهاد فقه وإجتهادج 3 ص 139.