فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 3969

عن الاختيار وبغوا عليك ثم تهمل نفسك وهي أعظم عدو لك وأشد طغيانا عليك وضررك من طغيانها أعظم من ضررك من طغيان أهلك فإن غايتهم أن يشوشوا عليك معيشة الدنيا ولو عقلت لعلمت إن العيش عيش الآخرة وإن فيه النعيم المقيم الذي لا آخر له ونفسك هي التي تنغص عليك عيش الآخرة فهي بالمعاقبة أولى من غيرها.

المرابطة الخامسة: المجاهدة:

وهو أنه إذا حاسب نفسه فرآها قد قارفت معصية فينبغى أن يعاقبها بالعقوبات التي مضت وإن رآها تتوانى بحكم الكسل في شيء من الفضائل أو ورد من الأوراد فينبغى أن يؤدبها بتثقيل الأوراد عليها ويلزمها فنونا من الوظائف جبرا لما فات منه وتداركا لما فرط فهكذا كان يعمل عمال الله تعالى، فقد عاقب عمر بن الخطاب نفسه حين فاتته صلاة العصر في جماعة بأن تصدق بأرض كانت له قيمتها مائتا ألف درهم، وكان ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة أحيا تلك الليلة، وأخر ليلة صلاة المغرب حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين، وفات ابن أبي ربيعة ركعتا الفجر فاعتق رقبة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت