وهو ابن السلطان محمد الرابع. وفي تلك الآونة كان بطرس الأكبر ملك روسيا يعمل على إضعاف الأقوياء من مجاوريه أي السويد، وبولونيا، والدولة العثمانية. ولما تولى الصدارة (بلطه جي محمد باشا) مال لإثارة الحرب على روسيا فاشهر عليها الحرب وقاد الجيوش بنفسه وبعد مناورات مهمة حصرت الجيوش العثمانية البالغ قدرها مائتي ألف جندي قيصر روسيا وخليلته كاترينا. ولو استمر عليهم الحصار قليلا لربما كان أخذ أسيرا هو ومن معه وانمحت الدولة الروسية كلية من العالم السياسي. لكن كاترينا استمالت بلطه جي محمد باشا إليها، وأعطته كافة ما كان معها من الجواهر الكريمة والمصوغات الثمينة، فخان الدولة ورفع الحصار عن القيصر وجيشه مكتفيا بإمضاء القيصر لمعاهدة فلكزن في يوليه سنة 1711 م والذي أخلى بمقتضاها مدينة ازاق وتعهد فيها بعدم التدخل في شؤون القوزاق مطلقا.
لكن لم تمض على هذه المعاهدة بضعة أشهر حتى قامت الحرب ثانية بين الدولتين بسبب عدم قيام بطرس الأكبر بأحد شروط معاهدة فلكزن فتدخلت إنكلترا وهولندا في منع الحرب لإضرارها بتجارتهما. وبعد مباحثات طويلة أمضيت بينهما معاهدة جديدة سميت بمعاهدة أدرنه في يونيو 1713 م. وتنازلت روسيا بمقتضاها عما