لها من الأراضي على البحر الأسود حتى لم يبق لها عليه موانئ أو ثغور.
وتتابعت المناوشات بين الدولة العثمانية والبنادقة، والنمسا وروسيا واضطرت الدولة العثمانية لقبول معاهدات جديدة كانت في صالح روسيا التي قوي حضورها في السياسة الأوربية. ثم حصل صراع بين روسيا والدولة العثمانية على النفوذ في بلاد القفقاس وأرمينيا وبلاد الكرج وسواحل بحر الخزر الغربية. فكادت الحرب تقوم بين الدولة والروس ولتحقق بطرس الأكبر من عدم اقتداره على مواجهة الجيوش العثمانية، طلب من سفير فرنسا بالآستانة أن يتوسط بينهما فقبل، ووفق بين الطرفين بأن يمتلك كل منهما ما احتله من البلاد وقبلت الدولتان بذلك وأمضيتا بهذه الشروط معاهدة يونيو سنة 1724 م. أما الفرس فلم يقبلوا هذا التقسيم المزري بشرفهم والقاضي بضياع جزء ليس بقليل من بلادهم وقاموا لمحاربة الأجانب، لكنهم لم يتمكنوا من صد هجمات العثمانيين الذين فتحوا في سنة 1725 م عدة مدن وقلاع أهمها مدائن همذان وتبريز وساعد ذلك تسلط الفوضى في إيران وانتهت هذه الحرب بالصلح مع الشاه أشرف في أكتوبر سنة 1727 م. ولكن لما مات الشاه أشرف وانفرد طهماسب بالملك طلب من الدولة العلية أن ترد إليه كل ما أخذته من بلاد أجداده فلم تجبه الدولة ولذا أغار على