كان قد أطفئ بعد حين، وسيعود قريبا إن شاء الله. وأما في البوسنة فقد كان الهدف إنقاذ المسلمين من الإبادة، وقد تحقق هذا. ولكن قيام دولة إسلامية في قلب أوروبا، وفي ظل النظام العالمي الجديد لم يكن أمرًا ممكنًا. وأعتقد أن ما تحقق نظرًا للظروف يشكل نجاحًا إلى حد كبير. وأما في الشيشان فلم يتحقق المشروع السياسي رغم النجاحات العسكرية. لأن المعطيات الاستراتيجية للشيشان كبلد مساحةً ومعطيات وتعداد سكان يجعل ذلك أمرًا شبه مستحيل .. وما تحقق من الاستمرار يعتبر كسبًا تاريخيا.
وبالإجمال فإن النجاح السياسي أمر مرتبط بعوامل أبعد من التي ندرسها في هذا البند وهو الأداء العسكري ..
وهكذا نستطيع أن نوجز بأن تجربة الجبهات تعتبر ناجحة كأسلوب مواجهة إذا ما قورنت بالفشل التام على كافة الأصعدة لأسلوب التنظيمات السرية القطرية الهرمية .. رغم ما تحلى به أصحابها من الإخلاص و التضحية وما تحقق من المكاسب والانتصارات التي ضاعت في النهاية نتيجة ما أسلفنا وكان أمر الله قدرًا مقدورا.
ولكن نظرية صمود الجبهات تعرضت للسقوط في عالم ما بعد سبتمبر 2001 م. واستعمال أمريكا لتفوقها التكنولوجي الخرافي،