فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 3969

الصحوة وفي تيارها الجهادي خاصة، واحتككت بالكثير من شرائحها، واطلعت على كثير من دوائر الصحوة، وخاصة بسبب كثرة أسفاري وعملي في مجال الفكر والكتابة والإعلام ... ورأيت وللأسف كيف أن أكبر الكوارث والانتكاسات والأخطاء، وخصوصًا تلك التي أدت إلى فواجع على صعد كثيرة، كانت تبرر ويغلق ملفها بأربع كلمات بكل بردود: (قدر الله وما شاء فعل) . وهكذا تستخدم هذه الجملة المقدسة الدالة على أحد أركان الإيمان، بأسوأ طريقة لإطلاق كلمة حق يراد بها الباطل وتبرير العجز والفشل والتخلف.

ولست هنا أيضًا وأنا بصدد التقديم لهذا الفصل في مقام ضرب الأمثلة في مسار الصحوة الإسلامية والتيار الجهادي، وهي كثيرة ومريرة، وتستأهل دراسةً مستقلة هادفة. ولكن الذي أريد أن أشير إليه وأؤكد عليه وهو ما فعلته في كثير من الكتابات والمحاضرات والمناقشات. ولاسيما منذ انصرام الجهاد الأفغاني وانطلاق النظام العالمي الجديد سنة 1990 م. وقد كانت خلاصة ما اقتنعت به؛ أنه إن كان قد أمكن تجاوز هذا المبدأ الشرعي و الديني والمنطقي العقلي عبر مسار الصحوة الذي أخذ عقودًا من الزمن منذ 1930 م وإلى انصرام القرن العشرين، وعبر مسار الصحوة الجهادية عبر نصف تلك العقود أيضاُ، وهي مدة غير قليلة. فإن من غير المقبول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت