فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 3969

وأما ما سمي بالصحوة الإسلامية التي انطلقت بعيد سقوط الخلافة بقليل، فقد خرجت من مصادماتها مع حكومات بلادها مقلمة الأظافر مدجنة، تتقاسمها التشكيلات السياسية والحزبية المسماة (إسلامية) ! لتجد لها أمكنة في منتصف الطريق مع الجاهلية، بعد أن انسلخت عن معظم مبادئها وشعاراتها وبرامجها وأفكار مؤسسيها الأوائل رحمهم الله. ليتحول شعارها من كونه (الله غايتنا والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا) ليتحول وكأنه صار (البرلمان غايتها، والديمقراطية الغربية قدوتها، والدستور العلماني دستورها وعليه قسمها، والانتخابات سبيلها، والفوز بالمقاعد في حكومات الكفر أسمى أمانيها!!) .

وأما الصحوة العقدية لإعادة المسلمين إلى ما كان عليه السلف الصالح، فقد توزعت جهودها في جدليات الأبحاث والانشغال بمكافحة أنواع البدع ومكافحة القبور والأموات. وانتهت إلى الإرجاء وتقديس الملوك وأولياء الأمر ومكافحة مناوئيهم، وأخذت بحظها من السعي للبرلمانات أيضا.

وأما الجماعات الإصلاحية والصوفية والتبليغية .. فقد ازدادت عبثية وبعدا عن واقع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت