فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 3969

وأما التيار الجهادي المسلح وتنظيماته في بلاد عربية وإسلامية كثيرة. فقد أبلت بلاء حسنا وقدمت وسعها منذ مطلع الستينات، وضحى أفرادها في أجواء قعود الصحوة وخذلانها، وقعود عامة الأمة وضياعهم وتيههم، فانفرد العدو بها وسجل روادها ومجاهدوها أسمائهم في سجلات الشهداء والأسرى والمشردين في سبيل الله، ليكونوا شهود أخدود جديد على أمة مقهورة قاعدة مفككة. أمة نسي معظم شعوبها الله فأنساهم أنفسهم وأعقبهم نكد العيش، وحكومات كافرة بالله محكمة لشرائع أعدائه، وعلماء كانوا السبب الأساسي في تخدير هذه الأمة من بين منافق وعاجز .. ودعاة لما سمي صحوة إسلامية، انتهى كثير منهم دعاة على أبواب جهنم. وهكذا انفردت حكومات الفراعنة بشراذم الجهاديين ذبحا وسجنا وتعذيبا وتشريدا وقهرا.

وانهارت بؤر الجهاد واحدة تلو الأخرى ولم ينصرم القرن العشرون إلا ومعظم المحاولات الجهادية مفككة مشتتة، تتقاسم من بقي من روادها ثابتا على الطريق متاهات الهجرة والتشريد والغربة، يعيشون أكبر مطاردة لأهل الحق عرفها تاريخ البشرية.

وانصرم القرن العشرون، وانصرمت الألف الثانية للميلاد، لنستقبل القرن الحادي والعشرين وألفيته الثالثة، ولتفتتحه أمريكا وحلفاؤها من أوروبا الناتو بمخططات جعلت من الإسلام والمسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت